الشيخ الطبرسي

392

تفسير جوامع الجامع

تكون التجارة تجارة * ( عن تراض منكم ) * وبالرفع على : إلا أن تقع تجارة ، والاستثناء منقطع معناه : ولكن كون تجارة عن تراض منكم غير منهي عنه ، و * ( عن تراض ) * صفة ل‍ * ( تجارة ) * أي : تجارة صادرة عن تراض منكم ( 1 ) ، والتراضي : رضاء المتبايعين بما تعاقدا عليه في حال البيع وقت الإيجاب والقبول * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * بأن تقاتلوا من لا تطيقونه فتقتلوا ، وقيل : لا يقتل بعضكم بعضا لأنكم أهل دين واحد فأنتم كنفس واحدة ( 2 ) ، وقيل : لا يقتل الرجل نفسه كما يفعل بعض الجهال في حال غضب أو ضجر ( 3 ) * ( إن الله كان بكم رحيما ) * ينهاكم عما يضركم لرحمته عليكم * ( ومن يفعل ذلك ) * إشارة إلى القتل ، أي : ومن يقدم على قتل النفس * ( عدوا نا وظلما ) * لا خطأ ولا اقتصاصا * ( فسوف نصليه نارا ) * مخصوصة شديدة العذاب . سورة النساء / 31 و 32 * ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيأتكم وندخلكم مدخلا كريما ( 31 ) ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما ) * ( 32 ) قال أصحابنا رضي الله عنهم : المعاصي كلها كبائر من حيث كانت قبائح ، لكن بعضها أكبر من بعض ، وإنما يكون الذنب صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه واستحقاق العقاب ( 4 ) عليه أكثر ( 5 ) ، ونحوه قول ابن عباس : كل ما نهى الله عنه فهو

--> ( 1 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 502 . ( 2 ) قاله عطاء بن أبي رباح والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 475 . ( 3 ) قاله الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 475 . ( 4 ) في نسخة : العذاب . ( 5 ) راجع تفسير التبيان لشيخ الطائفة ( قدس سره ) : ج 3 ص 182 .